الشيخ الأميني

151

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

دينار ليعود إلى عمله فلم يقبل منه ، ولم يبرح بها حتى مات سنة ( 398 ) . وقيل : إنّ أبا بكر بن رافع - أحد قوّاد فخر الدولة - واطأ أحد غلمانه فسقاه سمّا ، وأرسل ابنه تابوته إلى بغداد مع أحد حجّابه ، وكتب إلى أبي بكر الخوارزمي يعرّفه أنّه وصّى بدفنه في مشهد الحسين / عليه السّلام بكربلاء المشرّفة ، ويسأله القيام بأمره وابتياع تربة بخمسمئة دينار ، فقيل للشريف أبي أحمد - والد السيّدين علم الهدى والشريف الرضي - أن يبيعه موضع قبره بخمسمئة دينار ، فقال : هذا رجل التجأ إلى جوار جدّي فلا آخذ لتربته ثمنا . وكتب نفسه الموضع الذي طلب منه ، وأخرج التابوت إلى براثا ، وخرج الطاهر أبو أحمد ومعه الأشراف والفقهاء وصلّى عليه ، وأصحبه خمسين رجلا من رجاله حتى أوصلوه ودفنوه هناك « 1 » . ورثاه مهيار الديلمي - الآتي ذكره - بقصيدة ( 59 ) بيتا ، ويعزّي ابنه سعدا وأنفذها إلى الدينور ، توجد في ديوانه ( 3 / 27 ) أوّلها : ما للدسوت وللسروج تسائل * من قائم عنهنّ أو من نازل لم سدّ باب الملك وهو مواكب * وخلت مجالسه وهنّ محافل ما للجياد صوافنا وصوامتا * نكسا وهنّ سوابق وصواهل « 2 » من قطّر الشجعان عن صهواتها * وهم بها تحت الرماح أجادل « 3 » ما للسماء عليلة أنوارها * لمن السماء من الكواكب ثاكل من لجلج الناعي يحدّث أنّه * أودى فقيل أقائل أم قاتل المجد في جدث ثوى أم كوكب ال * دنيا هوى أم ركن ضبّة مائل

--> - كلّ سنة مصالح الطريق مئة ألف دينار ، ثمّ يرتفع إلى خزائنه بعد المؤن والصدقات عشرون ألف ألف درهم . شذرات الذهب : 3 / 173 [ 5 / 29 حوادث سنة 405 ه ] . ( المؤلّف ) ( 1 ) معجم الأدباء : 1 / 65 [ 2 / 109 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الصوافن من الخيل : الواقفة على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة . ( المؤلّف ) ( 3 ) قطّر : ألقى . أجادل : جمع أجدل ، وهو الصقر . ( المؤلّف )